الشيخ محمد اليعقوبي

409

فقه الخلاف

بزيع فإن الذيل لا يدل على ثبوتها في كل مكيل . 2 - ما ذكر فيه جملة من الحبوب مذيلة بكبرى ثبوت الزكاة في كل ما كيل بالصاع كصحيحة زرارة عن كتاب ابن فضال عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه فيه الزكاة ) . 3 - ما ذكر فيه عدة من الحبوب وذكر فيه ( وأشباهه ) كصحيحة محمد بن مسلم : ( العدس والسمسم كل هذا يزكى وأشباهه ) ولكن ما هو وجه الشبه هل إنه مكيل أو إنه قوت للإنسان أو كليهما فحينئذٍ لابد من الأخذ بالقدر المتيقن وهو الجامع للأمرين فلا يصح من الصحيحة أزيد من ذلك . وحينئذٍ لو كنا نحن وهذه الروايات التي ذكر فيها الحبوب لقلنا باختصاص الثبوت بالمكيل دون الموزون ، وعندئذٍ يورد على الماتن بقوله : ( أو يوزن ) . والشاهد على التعميم إلى مطلق الكيل في هذه الروايات ما ورد في صحيحة علي بن مهزيار لما ذكر نقل الزكاة في الحبوب ، قال ( عليه السلام ) : ( صدقوا : الزكاة في كل شيء كيل ) ولم يستثنِ فالحبوب كلها كان متعارفاً يومئذٍ كيلها . لكن تقدم أن الرواية لا يعتمد عليها لأن الإمام ( عليه السلام ) في مقام الإجمال . [ الطائفة الثانية : ما يظهر منها أن العبرة بعنوان المكيل ] الطائفة الثانية : ما يظهر منها أن العبرة بعنوان المكيل كذيل رواية زرارة ( وكل ما كيل بالصاع ) فبعد ذكر عدة من الحبوب جعل الضابط ما كيل بالصاع . وفي الرواية الأخرى عن زرارة بعد رواية محمد بن مسلم قال : ( ومثله عن زرارة . ومرسلة أبي مريم وفيها ( وكل ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ) ومعتبرة ابن مهزيار بلحاظ ( على كل ما كيل بالصاع ) بعدما نقل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) الاختصاص . فهذه الروايات جُعل الموضوع فيها عنوان ما كيل ، فما المراد به ، هل الموصول عبارة عن خصوص الحبوب فيكون موافقاً لعنوان المصنّف ، أم مطلق ما أنبتته الأرض مما يكال فلا يختص بالحبوب .